الشريف المرتضى
582
الذريعة إلى أصول الشريعة
وثانيها قوله تعالى : « فليحذر الّذين يخالفون عن أمره » فإنّ « 1 » هذه اللّفظة تقع « 2 » على الفعل والقول جميعا فنحملها « 3 » عليهما . وثالثها قوله تعالى : « فاتّبعوه » وأنّ أمره يقتضى الوجوب . ورابعها قوله - سبحانه - : « لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة » فإنّ « 4 » ذلك يقتضى وجوب التّأسّي ولزومه . وخامسها قول بعضهم : إنّ الفعل أوكد من القول ، بدلالة أنّه عليه السلام كان « 5 » إذا أراد تحقيق أمر « 6 » فزع « 7 » فيه إلى الفعل ، فبأن يكون « 8 » على الوجوب أولى . وسادسها أنّ الوجوب أعلى مراتب الفعل ، فإذا عدمنا « 9 » الدّليل على - صفة فعله ، وعلى أيّ وجه « 10 » وقع ؛ فيجب أن نحمله على الوجه الّذي هو أعلى مراتبه .
--> ( 1 ) - ب وج : وان . ( 2 ) - ج : يقع . ( 3 ) - ج : فتحملها ، بتشديد الميم . ( 4 ) - الف وج : وان . ( 5 ) - الف : - كان . ( 6 ) - الف : امره . ( 7 ) - ب : يفرع ، ج : فرع . ( 8 ) - ب وج : + الفعل . ( 9 ) - ب : قدمنا . ( 10 ) - ب : + كان .